الفاضل الهندي
37
كشف اللثام ( ط . ج )
إذا حضر . ( و ) على المختار ( يلزمه الكفّارة معجّلا ) أي قبل الغد ( على إشكال ) من تحقّق المخالفة لما عرفته ، ومن احتمال انتفاء القدرة بالموت أو غيره في الغد فيظهر انتفاء التكليف ، وأنّ المخالفة إنّما يتحقّق بحضور الوقت مع ترك المحلوف عليه ، وبالأكل قبله إنّما يحصل العلم بحصول المخالفة ، وفي الإيضاح ( 1 ) عمّم الإشكال للحنث . ( وكذا ) يحنث ( لو هلك الطعام قبل الغد أو فيه بشيء من قبله ) لعين ما مرّ مع الاحتمال في ما قبله ( ولا يحنث لو هلك لا بسببه ) قبله أو فيه قبل التمكّن من الأكل وبعده وجهان . وللعامّة ( 2 ) قول بالحنث وإن هلك قبله لا من قبله . ( ولو حلف لا يأكل سويقاً ، فشربه ) وكذا إن حلف أن لا يأكل خبزاً ، فماثه وشربه كالسويق ( أو ) حلف ( لا يشربه فأكله لم يحنث ) . ( ولو حلف : لا يشرب ، فمصّ قصب السكّر أو حبّ الرمّان ) أو نحوهما ( لم يحنث ) لأنّه لا يسمّى شرباً عرفاً وإن سمّي به لغة ( وكذا لو حلف : لا يأكل سكّراً ، فوضعه في فيه فذاب وابتلعه ) لم يحنث لذلك . ( ولو حلف : لا يطعم أو لا يذوق ، حنث بالأكل والشرب والمصّ ) لاشتمالها على الذوق وزيادة ، ولذا لا يمكن أن يقال : كل هذا ولا تذقه . والطعم بشمل الشرب والمصّ ، قال الله تعالى : ومن لم يطعمه فإنّه منّي ( 3 ) . وفي العين : الطعم ، طعم كلّ شيء وهو ذوقه قال : وقول العرب : مرّ الطعم وحلو الطعم معناه الذوق ، لأنّك تقول : أطعمه أي ذقه ، ولا تريد به امضغه كما يمضغ الخبز ، وهكذا في القرآن : ومن لم يطعمه فإنّه منّي ، فجعل ذوق الطعام ؟ الشراب . وفي المقاييس : الطاء والعين والميم أصل مطّرد منقاس في تذوق الشيء . إلى غير ذلك من نصوصهم .
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 19 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 369 . ( 3 ) البقرة : 249 .